صفحة كتاب

المشاركة الشبابية الهادفة

Meaningful Youth Participation • جي إف واي

المشاركة الشبابية الهادفة

 

ما هي المشاركة الشبابية الهادفة؟   

في حركة المرشدات وفتيات الكشافة ... 

المشاركة الشبابية تَعنِي إشراك صغار السن من الأطفال والمراهقين والشباب من الجنسين بشكلٍ نشطٍ ومستمرٍ في صنع القرارات المُتعلّقة بالقضايا التي تؤثر على حياتهم ومجتمعاتهم.  

المشاركة الشبابية الهـــــــادفة تعني النظر إلى صغار السن من الأطفال والمراهقين والشباب من الجنسين بصفتهم الخبراء في حياتهم الخاصة، وأن يكونوا عند مشاركتهم مُزوَّدون بالمعلومات اللازمة، ومُمكَّنين، وآمنين، ويحظون بالتقدير.      

ملاحظة: لا يوجد تعريف واحد للمشاركة الشبابية عبر القطاعات واللغات المختلفة. كما تُستخدم مصطلحات أخرى مثل "إشراك الشباب" أو "تمكين الشباب"، وأحيانًا يتم استخدامهما بشكل متبادل. وقد قررت الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة استخدام مصطلح "المشاركة الشبابية الهادفة" لأنه يُعبّر عن ضرورة إشراك صغار السن وتمكينهم وضرورة أن يلعبوا دورًا نشطًا في صنع القرار.   

 

من نعني بـ "صغار السن"؟    

لا يوجد تعريف مُتَّفق عليه عالميًا لمصطلح الشباب أو صغار السن. فوفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (1989)، يُعرَّف الأطفال قانونيًا بأنهم أي شخص دون سن 18 عامًا. في المقابل، يُستخدم مصطلح "الشباب" عادةً للإشارة إلى الفئة العمرية بين 15 و30 عامًا، على الرغم من أن ذلك يختلف حسب السياق.                

في هذه الوثيقة، نستخدم مصطلح "المشاركة الشبابية" ليشمل مشاركة الأطفال والمراهقين والشباب من الجنسين. نحن نُدرك أن الأطفال والشباب ليسوا مجموعة متجانسة، ولذلك يجب أن تتكيف طرق إشراك الفئات العمرية المختلفة، لا سيما الأطفال الأصغر سنًا، لتلبية احتياجاتهم وضمان أن تكون مشاركتهم مُلائمة وآمنة وممتعة.  
 

يمكن أن توجد المشاركة الشبابية الهادفة، بل هي موجودة بالفعل على جميع المستويات داخل حركة المرشدات وفتيات الكشافة. حيث يمكن أن تحدث في سياق القرارات الكبرى أو الصغرى، بدءًا من مستوى المجموعة المحلية، إلى تصميم البرامج وتنفيذها، و وصولًا إلى الحوكمة على مستوى المنظمة العضو والمستوى العالمي.  

ومع ذلك، لا يمكن أن تتحقّق المشاركة الشبابية الهادفة إلا عند وجود: ثقافةٍ داعمةٍ للمشاركة الشبابية، وفرصٍ يمكن الوصول إليها للشابات للمشاركة، ومبادئٍ قائمةٍ تضمن أن تكون هذه الفرص مساحاتٍ حقيقيةً تستطيع فيها الشابات استخدام سلطتهن. كما هو موضح في "الزهرة الثلاثية للمشاركة "، التي سيتم شرحها بمزيدٍ من التفصيل في القسم الثالث من هذا الإطار.

تضع المشاركة الشبابية الهادفة صغار السن على مقعد القيادة وتُعدّهم للرحلة. فعندما يتم إشراك صغار السن بشكلٍ هادف، فإنهم لا يًصبحون مجرد مُتَلَقِّين سلبيّين لعمل الراشدين - أو تقاعسهم - بل يصبحون عوامل قوية للتغيير. 


لماذا تُعدّ المشاركة الشبابية مهمة؟  

هناك الكثير من الأبحاث والمؤلفات في قطاع العمل الشبابي تشير إلى أربعة أسباب رئيسية لسبب أهمية المشاركة الشبابية.   

  1. المشاركة حق من حقوق الإنسان

    اتخاذ القرارات التي تؤثر عليهم. بالنسبة لمن هم دون سن 18 عامًا، ينعكس هذا الحق في المادة رقم 12 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي تنص على أن " لكل طفل الحق في التعبير عن آرائه ومشاعره ورغباته في جميع الأمور التي تؤثر عليه، وأن يتم النظر في آرائه، وأخذها على محمل الجد".  

  2. المشاركة تساعد في تحويل اختلالات التوازن في القوة

    للمشاركة الهادفة أن تجلب القوة لمجموعات من الناس الذين غالبًا ما يتم استبعادهم. قد يكون هؤلاء "أطفالاً" أو "شبابًا" على وجه العموم، غير أنه يمكن أن يكونوا أيضًا مجموعات أخرى مثل الفتيات، أو صغار السن ذوي الاحتياجات الخاصة. يمكن للمشاركة أن تعمل أيضًا على تحويل توازنات القوة وإعادة معالجتها داخل المجتمع أو المنظمات. 

  3. المشاركة تُحسّن النتائج

    تضمن المشاركة أن المبادرات المُصمَّمة للأطفال والشباب تعمل لصالحهم. وهذا يُحسِّن تأثير وكفاءة البرنامج أو المبادرة أو الفكرة أو المنظمة. هذه حُجَّةٌ قويةٌ بشكل خاص مع صانعي السياسات والجهات المموِّلة.   

  4. المشاركة تدعم تنمية صغار السن

    من خلال المشاركة، يبني صغار السن مهاراتهم وثقتهم بأنفسهم. وعندما يتم ذلك بشكلٍ جيدٍ، يُمكن أن تكون تجربة تحويليّة.

المشاركة الشبابية الهادفة هي جزء من تجربة حركة المرشدات وفتيات الكشافة عالية الجودة. 

ومن بعض النواحي، هي مُدمَجة بالفعل في نهجنا:

  • الطريقة التعليمية لحركة المرشدات وفتيات الكشافة تخلق بيئة يُمكن للفتيات والشابات فيها تولي زمام قيادة تعلّمهنّ، واتخاذ الخيارات بشأن ما يفعلنه في الحركة.
  • نموذج القيادة للمرشدات وفتيات الكشافة يُقدِّر القيادة في جميع المراحل العمرية. القيادة ليست حول من هو المسؤول أو من يمتلك السلطة، بل تتعلّق بإنشاء مساحةٍ يشعر فيها الجميع بالتقدير، ويُمكن للجميع فيها أن يكونوا أفضل نسخة من أنفسهم.
  • نحن نُنشئ مساحاتٍ شجاعةً، حيث يمكن للفتيات والشابات اتخاذ القرارات وارتكاب الأخطاء في بيئة آمنة وداعمة، مما يتيح لهن الفرصة لتحقيق كامل قدراتهنّ.

وفي جهودنا لتعزيز المشاركة الشبابية في جميع المساحات عبر الحركة، نبقى مخلصين لمقاصد تجربة حركة المرشدات وفتيات الكشافة كما هي موضحة في إطار عمل النمو والتعلم.  

flagtriangles