تُقدّم حركة المرشدات وفتيات الكشافة أفضل ما في وسعها من مساهمة تحويلّية في رحلّة التعلّم مدى الحياة للّمتعلّم. إذًا كيف يمكننا بناء تجارب تعلّم هادفة لجميع المتعلّمين في حركة المرشدات وفتيات الكشافة؟ سيتناول إطار عمل النمو والتعلّم خصائص التعلّم والتنمية عاليا الجودة، وكيف يتلاءما معًا لدعم أعضائنا في تحقيق كامل قدراتهم.
من خلال ارتباطنا بغرضٍ مُشترك
نستخدم نهج المرشدات وفتيات الكشافة
لخلق مساحة للنمو والتعلم
وتقديم تجارب تعلّم تُحقّق مفهوم R.E.A.L
حتى يتمكّن المتعلّمون من تحقيق كامل قدراتهم.
Imagine this journey as light passing through a prism. The light is focused by our shared purpose. The prism is the experience we offer, shaped by our approach and the spaces we create. Inside the prism, the light is changed and we see the eight growth outcomes as a result.

رحلّة تعلّم مدى الحياة
كل عضو في حركتنا هو في رحلة تعلم.
إن أعضاءنا من صغار السن والراشدين في رحلةٍ مستمر ٍة تمتد طوال حياتهم (مدى الحياة)، وتتأثًر بكل جانب من جوانب حياتهم:
• المنزل والأسرة،
• التعليم،
• الإيمان،
• العلاقات،
• العمل وما إلى ذلك (بقدر اتساع مجالات الحياة).
تساهم حركة المرشدات وفتيات الكشافة في رحلة تعلّم كل عضو من خلال تقديم تجارب تعلّم متنوعة ومترابطة لكل فئة عمرية ومرحلة.
• تجربة التعلم هي تجربة شخصية أو تفاعل أو جلسة أو تدريب أو برنامج يتم فيه التعلم.
• رحلة التعلم هي المسار الذي يسلكه الأفراد أثًناء نموهم وتعلّمهم. تتكون رحلة التعلم من العديد من تجارب التعلم المترابطة، ولها نتائج طويلة المدى وصبغة شخصية لكل متعلم.
تختلف طريقتنا في المساهمة في رحلات التعلم لأعضائنا بين صغار السن والراشدين. فالأعضاء صغار السن يشاركون في برنامج مخصص لهم؛ وهو بمثابة التعبير التعليمي عن غرضنا في موضع التنفيذ. إن تقديم برنامج صغار السن هو السبب الذي من أجله توجد منظمات المرشدات وفتيات الكشافة، ويجب أن ُيسهم كل ما نقوم به، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، في رحلات تعلم الأعضاء صغار السن.
ومع ذلك، فإن دعم تعلم وتنمية الراشدين يُشكّل أساسًا مهمًا لذلك. ومن خلال العمل مع الراشدين كأشخاص ذوي شخصية شاملة الخصائص، والتعرّف على رحلات تعلّمهم الشخصية ودعمها، إلى جانب إمدادهم بالتدريب الفني الذي يحتاجونه للقيام بأدوارهم، يمكننا دعم القدوة الإيجابية ، وتعزيز التعاون بين الأجيال والعمل الجماعي، وزيادة الموارد من المتطوعين المتحمسين والملتزمين.
برنامج صغار السن مجمل تجارب التعلّم التي يمكن للأطفال والشباب الوصول إليها في حركة المرشدات وفتيات الكشافة | تعلّم وتنمية الراشدين الدعم الذي نقدمه للراشدين لتنمية معارفهم ومهاراتهم وسلوكياتهم ليكونوا قدوة إيجابية للشباب، وليؤدوا أدوارهم داخل المنظمة. |
لدى الأعضاء صغار السن والراشدين أيضًا تجارب مختلفة من التعلّم والتنمية:
الأعضاء صغار السن يواصلون التعلّم والتطور بشكلٍ مستمر؛ حيث تنمو أجسادهم بشكل ملحوظ، وتتطور قدرتهم على التعبير عن أنفسهم وعلى التفاعل مع بيئتهم، كما يتغيّر فهمهم للعالم من حولهم مع خوضهم لتجارب جديدة. | الأعضاء الراشدون وصلوا إلى حالةٍ أ كثر استقرارًا - فهم يواصلون النمو والتعلّم، ولكن بوتيرة أ كثر تدرّجًا وتركيزا، وليس بنفس قفزات التطور السريعة التي يمر بها صغار السن. |
التعلم هو دائما خيار. لكي يكون الشخص متعل ًما مدى الحياة، يجب أن يكون قاد ًرا على استنباط المعنى من تجاربه الخاصة، سواء عبر حياته (مدى الحياة) أو من ُمختلف مجالات حياته (على قدر اتساع مجالاتها).
وتختلف كيفية إنشاء هذا المعنى عبر المراحل المختلفة:
يحتاج الأعضاء صغار السن إلى دعمٍ أ كبر لاكتشاف أنفسهم والعالم من حولهم؛ فهم لا يزالون يكتسبون المعرفة والمهارات بسرعة، كما أن إحساسهم بالذات آخذٌ في الظهور ويتم اختباره في كل مرحلة من مراحل تطورهم. | الأعضاء الراشدون الذين بلغوا مرحلة تطور جسدي ومعرفي أفضل، يكونون أ كثر قدرة على الاستفادة بوعي من تجارب حياتهم عند تعلم أشياء جديدة، ولكن فقط إذا كان لديهم أساس قوي من سنوات شبابهم المُبكّر، وحافظوا على انفتاحهم على التعلم. |
إن الانتقال من مرحلة صغار السن إلى مرحلة الراشدين ليس نهاية رحلة وبداية أخرى، بل هو عملية مستمرة. يسلك خلالها الأفراد طريقهم الخاص بالسرعة التي تناسبهم، مع تنوع كبير في الخبرة والتطور. بالنسبة لأعضائنا، تعد حركة المرشدات وفتيات الكشافة إحدى المجالات من بين العديد من المجالات التي تؤثًر على تنميتهم على مر الزمن. التحدي الذي يواجهنا هو أن نكون قادرين على تحديد الطرق المحددة التي أحدثًت بها حركة المرشدات وفتيات الكشافة فرقًا.
يعترف إطار عمل النمو والتعلم ويُقرّ بتجارب صغار السن والراشدين في حركة المرشدات وفتيات الكشافة كجزء من رحلة تعلّم واحدة.
وهذا يُمكّننا من:
تقوية الترابط بين خبرات التعلّم المختلّفة.
تعزيز التعلّم مدى الحياة وتقديمه كنموذج ُيحتذى به، وتعزيز الفوائد التي يجلّبها من أجل الشمولية.
النظر إلى الأعضاء الراشدين كمتعلّمين يعطون الأولوية لتنميتهم الشخصية من خلال أدوارهم. وهذا لا يساعدهم على أداء أدوارهم فحسب، بل وأيضا على تقديم أنفسهم بالكامل في عملّهم مع صغار السن وفي دعمهم لهم.
التركيز بشكل أ كبر على نمذجة المواقف والسلّوكيات التي ستدعم القيادة الهادفة والداعمة المشتركة بين الأجيال طوال الرحلّة.
تسهيل انضمام مختلّف الأشخاص إلى الحركة في مراحل حياتهم المختلّفة.
أن نكون أ كثر وعيا بالفجوات والحواجز التي يمكن أن «تكسر الرحلّة» لأعضائنا.

رحلّة المرشدات وفتيات الكشافة
ينضم الشباب والراشدون إلى الحركة ويغادرونها في مراحل مختلّفة من رحلّتهم الحياتية. ينضم البعض كأعضاء صغار السن ويستمرون في الحركة طوال حياتهم، ولكن الكثير غيرهم ينضمون لفترة قصيرة لأن ذلك يتناسب مع مرحلّة معينة من حياتهم.
يجب أن يتم تصميم كلٍ من برامج صغار السن وبرامج تعلم وتنمية الراشدين مع وضع ذلك في الاعتبار، بحيث تكون كل مرحلة مكتملة في حد ذاتها، وهادفة بقدر ما يمكن أن تكون، بما يحقق أ كبر تأثًير إيجابي ممكن على المتعلم الذي قد يظل منخرطًا في الحركة لفترة قصيرة فقط. معظم الأعضاء من صغار السن يتركون الحركة في إحدى مراحل الانتقال بين الأقسام، خاصة في الأعمار بين 14 و 16 عامًا. كما أن بعض الأعضاء يغادرون ثًم يعودون في وقت لاحق مع تغير حياتهم.
يجب أن يكون الجميع موضع ترحيب وأن يكونوا قادرين على الانضمام إلى رحلة التعلم في حركة المرشدات وفتيات الكشافة والتنقل داخلها وخارجها وفقًا لوضعهم. يمكننا دعم ذلك من خلال جعل كل مرحلة من الرحلة والأدوار وتجارب التعلم المعروضة واضحة للجميع. إن إنشاء مسارات وروابط واضحة بين مراحل الرحلة يمكن أن يساعد الأعضاء على البقاء منخرطين، كما أن الفرص المرنة التي يمكن أن تتناسب مع الحياة المعقدة تساعد الأشخاص على الشعور بالترحيب والتقدير. ومع إقرارنا بأن حركة المرشدات وفتيات الكشافة ليست جزءًا من رحلة تعلم مدى الحياة فقط، بل تمتد لتشمل كافة جوانب الحياة بقدر اتساعها، يجب أن نُنشئ فرص التعلّم والتنمية الخاصة بنا بحيث تُثَمِّن المعرفة والمهارات والسلوكيات التي اكتسبها الأعضاء من خارج الحركة، وتبني عليها.