ما هي المساحات الشجاعة؟
هناك ثلاثة جوانب لمساحة التعلّم التي ننشئها والتي من المهم أخذها في الاعتبار بوعي شديد لضمان دعم برنامجنا لصغار السن وعرضنا لتعلّم وتنمية الراشدين لرسالتنا ورؤيتنا. يجب أن توفر حركة المرشدات وفتيات الكشافة مساحات شجاعة وتشاركية، تركز على الفتاة.
لماذا تعتبر المساحات الشجاعة مهمة؟
نحن نعلم أن الناس يتعلمون بشكل أفضل في مكانٍ يُمكنهم فيه المشاركة بشكلٍ كامل - دون التعرض للأذى والمخاطر والتحيزات والتمييز والعنف بأي شكلٍ من الأشكال. وبصفتنا حركة لكل فتاة وأي فتاة، تعمل من أجل عالم متكافئ حيث تستطيع كل الفتيات الازدهار ، نريد أن يشعر المتعلمون ليس فقط بالأمان، بل أيضاً بالتشجيع على التعبير عن آرائهم ومشاركة تجاربهم وشواغلهم ووجهات نظرهم.
كيف تبدو المساحات الشجاعة؟
المساحة الشجاعة تكون:
آمنةيحظى الجميع بالتقدير والاحترام وعدم التعرض للعنف والتمييز والأذى. | شموليةيتمكن الجميع من المشاركة بشكل هادف ويشعرون بأن لهم جزء متساوٍ من المساحة. | تمكينيةيتمتع كل فرد بالثقة في أن يكون على طبيعته. |
الأمان: أساس المساحة الشجاعة هو ممارسة الحماية الجيدة |
الحماية تعني الإجراءات التي نتخذها لمنع الضرر وتعزيز رفاهية صغار السن الذين نعمل معهم ومن أجلهم.
عند تيسير التعلم، من المهم الانتباه إلى أي ضرر مقصود أو غير مقصود قد يحدث، واتخاذ تدابير للحد من أي مخاطر، ووضع آلية للاستجابة لأي مخاوف تتعلق بالسلامة أو الرفاه. إن توفير أفضل بيئة ممكنة يُعد جانبًا أساسيًا من الحماية، ليس فقط للحد من الأذى، بل أيضًا لتعزيز النمو. المساحة الآمنة هي تلك التي يتم فيها إدارة جميع المخاطر، حيث يتم دعم التعلم من خلال العلاقات الإيجابية بين جميع المتعلمين والمُيسرين.
ويتم إنشاؤها من خلال:
- تدريب وتوعية حول الحماية لجميع الراشدين في المنظمة (بما في ذلك المتطوعون والموظفون).
- مدونة سلّوك تحدد التوقعات المتعلّقة بالسلّوك، ويكون الجميع على دراية بها.
- الاستماع بفعالية إلى جميع الأعضاء، وأخذهم على محمل الجد بغض النظر عن أعمارهم.
- التعرف على الاحتياجات الفردية والاستجابة لها لخلّق بيئة تعلّيمية آمنة
الشمولية: المساحة الشجاعة تُبنَى لكل فردٍ وأي فردٍ دون استثناء، مع تُقدير هويته وما يقدمه |
يأتي كل واحد منا من خلفية مختلفة، وتتأثًر حياتنا بالعديد من العوامل المختلفة (مثل الجنس والعمر والحالة الاجتماعية والاقتصادية والعرق والقدرة العقلية/البدنية...). ولدعم كل عضو وأي عضو في الحصول على فرص متساوية للنمو والتعلم، نحتاج إلى تطبيق نهج عادل لكيفية تقديم تجارب التعلم. وهذا يعني تقديم المزيد من الدعم لمن يحتاج إليه، وفقًا للظروف الشخصية لكل عضو.
نحن نخلق بيئة شاملة من خلال:
- إنشاء بيئة تتيح لكل عضو وأي عضو متابعة رحلة تعلّمه وفقا لوتيرته الخاصة.
- تقدير الأعضاء والسعي لضمان حصول كل منهم على أفضل تجربة تعلم.
- تضمين وجهات نظر متنوعة في تصميم تجارب التعلّم والاستعداد لتكييفها عند الحاجة.
- أن يكون لدينا سياسات واضحة وداعمة تدعم الجميع وتمكننا من رصد التمييز والتعامل معه بشكل حاسم.
التمكين: النمو والتعلم في المساحة الشجاعة يدعم المتعلمين في تُحقيق كامل قدراتُهم |
عند بناء بيئات التعلم الخاصة بنا، من واجبنا كمنظمات بحركة المرشدات وفتيات الكشافة أن نجعل هذه البيئات مساحات تمكينية - يشعر فيها الأعضاء من الأطفال والشباب والراشدون بالراحة في التعبير عن هويتهم، ويشعرون بأنهم مشمولون، ويحصلون على الاحترام، ومُمَكَنون لاتخاذ القرارات.
يُمكننا جميعًا المشاركة في خلق مساحة تمكينية من خلال أن نكون:
- داعمين للآخرين، ونساعدهم على تنمية ثقتهم بأنفسهم.
- شجعانًا في رفع أصواتنا، وتشجيع الآخرين على رفع أصواتهم.
- منفتحين على التحدي والتعاون مع من يفكرون بطريقة مختلّفة عنا.
- متعلّمين مدى الحياة، نسعى بنشاط إلى فرص التعلّم والنمو.