صفحة كتاب

التعلّم غير الرسمي

Campfire Team • جي إف واي

التعلّم غير الرسمي

حركة المرشدات وفتيات الكشافة هي حركة تعليمية غير رسمية. وقد عرّفت الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة سابقًا التعليم غير الرسمي بأنه «برنامج مُخطّط للتعليم الشخصي والاجتماعي، مُصمّم لتحسين مجموعة من الكفاءات، خارج الهياكل التعليمية الرسمية4»

في حين أن ذلك يُعبّر عن الكثير من تجربة المرشدة وفتاة الكشافة، خاصة لصغار السن، إلا أن هناك اعترافًا متزايدًا بالحاجة إلى مزيدٍ من التركيز على الدوافع الجوهرية للمتعلمين، وملكية ما يتعلمونه وكيف يتعلمونه؛ للتأكد من أنه ذو صلة بحياتهم واحتياجاتهم. لا يزال مصطلح »التعليم« يُركز بشكلٍ أقوى على دور المُعلّم ونظام التعليم. في حين يركز مصطلح »التعلّم« على دور المتعلّم في هذه العملية. يتم دعم التعلم في حركة المرشدات وفتيات الكشافة بقوة من خلال العلاقات، سواء بين صغار السن والراشدين، أو داخل مجموعات الأقران من كلا الفئتين. وتدعم هذه العلاقات المتعلمين في تحمل المسؤولية عن كيفية تعلمهم وماهية ما يتعلمونه.   

لفهم التعلم غير الرسمي، قد يكون من المفيد تصور أبعاد مختلفة لمواقف التعلم على مقياس، أو خط، يمتد من الرسمي إلى غير الرسمي.

 

في مراحل مختلفة وفي مجالات مختلفة من رحلة التعلم مدى الحياة وبقدر اتساع مجالاتها، ستحدث خبرات التعلم في نقاط مختلفة على هذا المقياس. سيقوم المتعلم بربط هذه التجارب واستخلاص المعنى منها - ويمكن أن تساعد الممارسة التأملية بشكل كبير في ذلك.

 

4. مستعدة للتعلم مستعدة للقيادة، الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة 2012


في حركة المرشدات وفتيات الكشافة، التعلم غير الرسمي يجب أن يكون :

  • مقصودًا: أن تكون هناك أغراض تعلم محددة.
  • علاقيا: استخلاص التعلم من التفاعلات المخطط لها مع الآخرين، بما في ذلك الميسيرين المحددين
  • تجريبيا: يُشرك المتعلم من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة العملية
  • تأمليا: يسمح للمتعلمين باستخلاص معانيهم الخاصة من تجاربهم.
  • موجها ذاتيا: يُشجع المشاركة الطوعية والمتمحورة حول المتعلم.
  • شخصيا: يدعم رحلة التعلم الخاصة بكل فرد وأساليب تعلمه.
  • يُمكن الوصول إليه: يشعر جميع الأعضاء بالاندماج والقدرة على المشاركة.

في سياق التعلم مدى الحياة وبقدر اتساع مجالات الحياة، من المفيد أن نتذكر أن جميع مواقف التعلم ذات قيمة وأنها تُكمل بعضها البعض، وحيثما أمكن، يمكننا دعم المتعلمين لربط ما يتعلمونه في مختلف جوانب حياتهم من خلال حركة المرشدات وفتيات الكشافة.

نحن نقوم بتيسير التعلم غير الرسمي باستخدام طريقة المرشدات وفتيات الكشافة ونموذجها القيادي.

 

إن أنشطة المرشدات وفتيات الكشافة الجيدة تُنشئ رابطاً بينها وبين غرض وطريقة الحركة، هذا ما يجعل نهجنا فريدا من نوعه. فالربط بالغرض يزيد من الوعي بالعالم الأوسع ويثري من المواطنة الفعالة. والربط بالطريقة التعليمية يُنشئ أماكن ومساحات للتعلم الموجه ذاتياً، و يُمكّن المجموعات الصغيرة والأفراد. حيث يُنمّي الأعضاء صغار السن مهاراتهم القيادية وحسّهم بالمسؤولية الشخصية. لا يهم ماهية الموضوع أو النشاط الذي يشارك فيه الأعضاء من صغار السن ... فإذا تم تطبيق الطريقة التعليمية بفعالية، فسينمّون هذه المهارات والقيم..
وبإنشاء مساحة للتعلم الموجه ذاتياً يمتلكها صغار السن، وتلهمهم للنمو والعمل ومشاركة القيم، فإن حركة المرشدات وفتيات الكشافة لا تقول لصغار السن أن بإمكانهم إحداث فرقٍ فقط، بل يتعلمون ذلك بالتجربة. إن الغرض المشترك وطريقة حركة المرشدات وفتيات الكشافة هما ما يخلق الهوية المشتركة للحركة.
 

مستعدة للتعلم، مستعدة للقيادة